فنية

حوار المكان ورصد الواقع فى لوحات ساحر التأثيرية ” خالد هنو “

قراءة تشكيلية
في اعمال الفنان العالمي المصري دكتور /”خالد هنو
(حوار المكان ورصد الواقع فى لوحات ساحر التأثيرية ” خالد هنو ” )

بقلم. أ.د. / عادل عبد الرحمن
=====================================
عندما وصف النقاد لوحات فرانز هالز Frans Hals ( 1552- 1666 ) ودييجو فيلاسكوز

Diego Velazquez ( 1599- 1660 ) وتيرنر J.M.W Turner ( 1775 – 1851 ) ، وجون

كونستابل John Constable ( 1776 – 1837 ) بالانطباعية أو التأثيرية ، كانوا يقصدون

أسلوب وضع أثار أو لمسات الفرشاة Brush Strokes بطريقة خشنة ومتقطعة دون

اختلاط الألوان على سطح اللوحة ، إلى جانب تناول

المصورين التحليلي للضوء وتأثيراته وظلاله على

مدار اليوم في الأعمال الفنية ، وتأكيد انعكاسات الألوان ، ويمكن القول أن المدرسة التأثيرية في الفن هى البداية الحقيقية لفنون الحداثة ؛ فقد حررت الرؤية الفنية للطبيعة التي كانت خاضعة للفكر الأكاديمي، حيث هدف الفن الواقعي إلى رصد الواقع وتسجيله حرفياً ، أما التأثيرية فقد اهتمت بالضوء وأثره على المرئيات فى ظروف مختلفة حسب الأساس العلمي لطبيعة الضوء وتحليله من خلال المنشور الزجاجى وفقاً للعالم الإنجليزي السير اسحق نيوتن Isaac Newton ( 1643- 1727 ) . من هذا المنطلق يحلق بنا فنان الثغر المبدع ” خالد هنو ” ليعانق الماضى بالحاضر بأسلوبه ومفرداته وفلسفته الخاصة ، ولد عام 1968 بمدينة الإسكندرية عروس المتوسط ، وعاش متأثراً بكل شبر فيها ، بل ومشبعاً بكل مظهر من مظاهر الحياة التى تعانقت مع مشاعره وأحاسيسه . الإنسان فى سعيه الدائم .. البحر فى لحظات هدوئه وفى ثورته ؛ بلونه الأزرق ودرجاته المدهشة وشفافياته ، الأمطار وتأثيرها فى الحياة السكندرية .. الأحياء الشعبية والأسواق والمقاهى والصيادين

حوار المكان ورصد الواقع فى لوحات ساحر التأثيرية " خالد هنو "

والمراكب ، إلى جانب دراسته الأكاديمية بكلية الفنون الجميلة التى أتاحت له فرصة ذهبية لتنمية موهبته وعشقه للفن ، كما كان لاهتمامه الكبير بالعمل الجاد والتجريب والقراءة وزيارة كبار الفنانين والتحاور معهم أثر واضح فى تنمية ثقافته الفنية وإلمامه بالكثير من الاتجاهات والتقنيات حتى أصبح له مدرسته الخاصة ، انطلق ” هنو ” من التأثيرية ودراسته المتأنية للضوء والألوان والظلال والانعكاسات مستعيناً بلمسات فرشاته الساحرة ؛ التى عكست مهاراته التقنية وإحساسه المرهف . من أبرز لوحاته التى تعكس عشقه الكبير وولعه بالإسكندرية مسقط رأسه

( شادر السمك ) ، ( كوبرى ستانلي ) ، ( محطة الرمل ) ، ( محطة مصر فى الشتاء ) ، إلى جانب لوحات ( معركة رشيد ) ، ( منظر من رشيد ) ، كما صور هنو ببراعة ملحوظة عديد من الصور الشخصية أو البورتيرهات لشخصيات على قيد الحياه أو أخرى من

حوار المكان ورصد الواقع فى لوحات ساحر التأثيرية " خالد هنو "

الشخصيات التاريخية الهامة فى مصر والعالم العربى ، ولا يمكن القول أن هناك لوحة أهم من الأخرى عند الفنان ، لكن لكل لوحة عنوان وقصة صاغها الفنان بلغته وبمفرداته التشكيلية البصرية من خطوط وألوان ومساحات وملامس وأضواء ، مؤكداً حبكة البناء الفنى و براعة التكوين وإيقاع العناصر وديناميتها ، وقوة التعبير الرمزى عن المشاعر الإنسانية . لقد تميزت أعمال الفنان ” خالد هنو ” بصدق تعبيره عن الإنسان والحيوان وحتى الجماد من خلال المناظر الطبيعية الخلابة والطبيعة الصامتة ، تستوقفه مظاهر الحياة الواقعية من زاويا و رؤى خاصة به ، غير تقليدية ، تحمل لوحاته دائما بين طياتها رسالة ومغزى ومضمون ، يحاور أدواته وفرشاته الساحرة وألوانه على سطح اللوحة مؤكداً على الضوء وتأثيراته ، والأضواء المنعكسة فى الماء بعد هطول الأمطار الغزيرة ، ليقف المتلقى أمام لوحاته فى حالة من الانبهار والدهشة ..

 

 

حوار المكان ورصد الواقع فى لوحات ساحر التأثيرية ” خالد هنو “

حوار المكان ورصد الواقع فى لوحات ساحر التأثيرية " خالد هنو "حوار المكان ورصد الواقع فى لوحات ساحر التأثيرية " خالد هنو "

https://www.youtube.com/channel/UCv_269CRv2dq7qff2p1RH0w

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق