أخبار عربية

للمرة الاولى في تاريخ الدولة الاردنية لن يحيي الاردنيون ليلة القدر في المساجد

متابعة : زين العمري

في ظل تداعيات الازمة العالمية لتفشي فيروس الكورناالمستجد وتواصل الإجراءات الاحترازية والوقائية في دول العالم ومنها فرض حظر التجوال واغلاق المدارس والجامعات ولعودة تنامي انتشاره في الاردن سيستمر إغلاق المساجد بالمملكة ومنع اقامة الصلاة والشعائر الدينيه وايضا لن يتمكن المسلمون بالكثير من الدول، من القيام بالاعتكاف واحياء ليلة القدر هذا العام في المساجد كالمعتاد، في إطار الوقاية من الفيروس. وجرت العادة على تحرّي ليلة القدر 27 رمضان، لكونها إحدى ليالي الوتر في العشر الأواخر من الشهر الفضيل.

ويؤكد علماء المذاهب الاسلامية فضل واهمية ليلة القدر للمسلمين، وإنها ليلة عظيمة اختارها الله تعالى لبدء تنزيل القرآن، وعلى المسلم أن يعرف قدرها، ويحييها إيماناً وطمعاً في ثواب الله تعالى، لعل الله عز وجل أن يغفر له ما تقدم من ذنبه.

وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من الغفلة عن هذه الليلة وإهمال إحيائها لئلا يحرم المسلم من خيرها، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغلّ فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم.

وخلافا للأعوام الماضية، يحيي الاردنيون ليلة القدر هذا العام في منازلهم، بدلاً من المساجد، في قلوب تعتصرها الحزن والسنه تتعالى بالدعاء كل يوم.في البيوت وعلى جميع وسائل التواصل الاجتماعي اللهم ازل الغمة عن هذه الامه واملئ المساجد بضيوف الرحمن والمعلقه قلوبهم فيها ..

ويقول مصدر مطلع في وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية، إن جائحة فيروس كورونا المستجد وما ترتب عليها من حظر الفعاليات الدينية في المساجد، ليست عائقاً أمام إحياء هذه الليلة والتي تعدّ فيها العبادة، خير من ألف شهر، كما نص عليه القرآن الكريم.

وفي كل عام في هذا الوقت، كانت المساجد في المملكة تزدحم ليلة السابع والعشرين من رمضان بالمصلين والمعتكفين كبارا وصغارا، رجالا ونساء، لإحياء ليلة القدر التي وصفها القرآن الكريم بأنها خير من ألف شهر، ومع طلوع الفجر، في محاولة منهم لاستكشاف علاماتها مثل صفاء السماء وخلو الجو من العواصف وعدم سماع اصوات الحيوانات وهي اعتقادات اعتبرها خبراء وعلماء دين وفلك غير مثبتة في النص القرآني أو الأحاديث النبوية الصحيحة.

ويقول علماء الفقة، إن من الخطأ الاعتقاد أن ليلة القدر في السابع والعشرين من رمضان تحديدا وحصرا، كما أنه لا علامات ثابتة تدل على تجليها، مستندين في ذلك الى أدلة صحيحة في كتب الاحاديث والسنة بهذا الخصوص. وأكد هؤلاء العلماء أن ليلة القدر لا يعلمها الا الله، والحكمة من إخفاء موعدها للتحري والاجتهاد

عبدالعزيز حسن

رئيس مجلس إدارة جريدة وسط البلد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: