خواطر نعيشها

العبرة بالخواتيم

أيها الأحباب الكرام والأخوة والاخوات المحترمين ،

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ،

كلما سمعت أو قرأت حديث نبينا محمد صل الله عليه وسلم ( أن أحدكم ليعمل بعمل أهل

الجنة وهو من أهل النار فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وإن

أحدكم ليعمل بعمل أهل النار وهو من أهل الجنة فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل

الجنة فيدخلها )
اخاف ، وكالة لا اخاف وهذا كلام الصادق المصدوق صل الله عليه وسلم ،

وأنا أقرأ فى سيرة الصحابة الكرام رضي الله عنهم جميعا قرأت قصة عكرمة بن أبى جهل

رضي الله عنه وفى آخر القصة ذكر التاريخ عنه هذه الملحمة البطولية والتى كتب الله له

بها حسن الخاتمه ،

عكرمة بن عمرو بن هشام والده الملقب بأبي جهل ،

عندما أوشك نصف مليون من الروم على تدمير جيش المسلمين بعد أن قاموا

بمحاصرتهم من كل جانب ،
تناول هذا البطل الإسلامي الفذ سيفه واتخذ القرار الأصعب على الإطلاق في حياة أي إنسان ، لقد اتخذ عكرمة قرار الموت ، فنادى
بالمسلمين بصوت يشبه الرعد : أيها المسلمون من يبايع على الموت ؟ فتقدم إليه
400 فدائي ، ليكوَّنوا ما عرف في التاريخ باسم “كتيبة الموت الإسلامية “، عندها اتجه خالد بن الوليد نحو عكرمة وحاول منعه من التضحية بنفسه،
فنظر إليه عكرمة والنور يشرق من جبينه وقال ⬅: إليك عني يا خالد فلقد كان لك مع رسول اللّه سابقة،

أما أنا وأبي فقد كنا من أشد الناس على رسول اللّه فدعني اكَفّر عما سلف مني ولقد قاتلت رسول الله في مواطن كثيرة، وأفر من الروم اليوم ؟ ! ! إن هذا لن يكون أبدًا!

فانطلقت كتيبة الموت الإسلامية ، وتفاجأ الروم بأسود جارحة تنقض عليهم لتكسر جماجمهـم ،
وتقدم الفدائي تلو الفدائي من وحدة الموت العكرمية نحو مئات الاَلاف من جيش الإمبراطورية الرومانية ، وتقدم عكرمة بن أبي جهل بنفسه إلى قلب الجيش الروماني
ليكسر الحصار عن جيش المسلمين ، واستطاع فعلًا إحداث ثغرة في جيش العدو بعد أن انقض على صفوفهم انقضاض طالب الموت ،
فأمر قائد الروم أن تصوب كل السهام نحو هذا الفدائي ، ⬇
فسقط فرس عكرمة من كثرة السهام التي انغرست فيه ،
فوثب قائد كتيبة الموت
الإسلامية الفدائي البطل عكرمة بن أبي جهل من على ظهر فرسه وتقدم وحده نحو عشرات
الآلاف من الروم يقاتلهم بسيفه ، عندها صوب الروم سهامهم إلى قلبه ، فلمّا رأى المسلمون
ذلك المنظر الإنساني البطولي ، اختلطت المشاعر في صدورهم ، فاندفع فدائيو كتيبة الموت
العكرمية نحو قائدهم لكي يموتوا في سبيل اللّه كما بايعوه ، فلم يصدق الروم أعينهم وهم
يرون أولئك المجاهدين الأربعمائة يتقدمون للموت المحقق بأرجلهم ، فألقى الله في قلوب الذين كفروا الرعب ،
فرجع الروم القهقرة ، ولاذوا بالفرار وصيحات اللّه أكبر تطاردهم من
أفواه فدائى عكرمة ، فاستطاعت تلك الوحدة الاستشهادية كسر الحصار عن جيش المسلمين ، ⬇⬇
ففتش خالد بن الوليد على ابن عمه عكرمة ليجده وهو ملقى بين اثنين من جنود
كتيبته الفدائية : (الحارث ابن هشام) و(عياش بن أبي ربيعة ) والدماء تسيل منهم جميعًا،
فطلب الحارث ابن هشام بعض الماء ليشربه ، وقبل أن يشرب قطرة منه نظر إلى عكرمة بن ابي جهل وقال لحامل الماء:
اجعل عكرمة يشرب أولًا فهو اكثر عطشا مني،
فلما اقترب
الماء من عكرمة أراد ان يشرب لكنه رأى عياش بجانبه فقال لحمل الماء : احمله إلى عياش
أولًا، فلما وصل الماء إلى عياش قال : لا أشرب حتى يشرب أخي الذي طلب الماء أولا ،،
فالتفت الناس نحو الحارث بن هشام فوجدوه قد فارق الحياة ، فنظروا إلى عكرمه فوجدوه قد استشهد، فرجعوا إلى عياش ليسقوه شربة ماء فوجدوه ساكن الأنفاس …
هؤلاء من يجب تدريسهم لٲبناءكم لا نابليون ولا ميسي ولا كرستيانو رونالدو ولا غيره …..
💙💙
هم يريدون منا ٲن ننسى ٲسودنا المسلمين….
ولكن لن ننساهم … بل سنعيد مجدهم بإذن الله ..أرسلوها واخبروا بها أبنائكم كيف تكون بطولة الرجال والتضحيه بالروح في سبيل رفعة راية الاسلام والذود عن حمى الوطن والعزة والشرف

المصادر⬇⬇
البدايه والنهايه ابن كثير
تاريخ الطبري
السير للامام الذهبي

أسأل الله تعالى لى ولكم حسن الخاتمة ،
محمودالجاوى

 

 

العبرة بالخواتيم

العبرة بالخواتيم

 

https://www.youtube.com/channel/UCv_269CRv2dq7qff2p1RH0w

عبدالعزيز حسن

رئيس مجلس إدارة جريدة وسط البلد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: