حكاوى وسط البلد

فى طريق الاسلام ومع عاتكه بنت عبد المطلب

إعداد / محمـــــد الدكـــــرورى

عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وهى أخت أبيه

من أبيه وأمه وأمهما هى فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، وأبوها هو عبد

المطلب واسمه شيبة الحمد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب

بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن

مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وقد ولد أبوها شيبه بيثرب، وعاش عند أخواله من بني

النجار، وقد مات أبوه بغزة في تجارته، فأرجعه عمه المطلب بن عبد مناف وحمله معه

إلى مكة وأردفه على بعيره فلما دخل به إلى مكة قالت قريش عبد المطلب فقال: لا إنما

هو ابن أخي شيبة، وقد نشأ عبد المطلب في بيئة سيادة وشرف، وعظم قدره لما احتفر

بئر زمزم.


وكانت من قبل مَطوية، وذلك في زمن الملك قباذ ملك فارس، فاستخرج منها غزالتي

ذهب عليهما الدر والجوهر، وغير ذلك من الحلي، وسبعة أسياف قلعية، وسبعة أدرع سوابغ، فضرب من الأسياف باباً للكعبة، وجعل إحدى الغزالتين صفائح ذهب في الباب، وجعل الأخرى في الكعبة، وعظم قدره كثيراً بين العرب بعد يوم الفيل، وقدم اليمن في

وجوه قريش ليهنيء الملك سيف بن ذي يزن لتغلبه على الأحباش المغتصبين للجنوب العربي، فأكرمه الملك، وقرَّبه، وحباه، وخصَّه، وبشَّره بأن النبوة في ولده، وكان محسوداً من بعض قريش، فنافره بعضهم فنكس وانتكس، وحاول آخرون مجاراته فأُفحموا وتعبوا،

وقد شد أحلاف آبائه، وأوثق عُراها، وعقد لقريش حلفاً مع خزاعة فكان أنفة لفتح مكة.

في عام تسعه من الهجره، ودخول الناس في دين الله أفواجا، وقد كفل النبي الكريم

محمد صلى الله عليه وسلم، بعد موت أبيه، ونال شرف تربيته بعد موت أمه آمنة بنت

وهب الزهرية، وقد مات عبد المطلب وعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثمان

سنين، وقيل عن شيبه، أنه كان كاملا عاقلا، ذا أناة ونجدة، فصيح اللسان، حاضر القلب،

أحبه قومه ورفعوا من شأنه، وقد تزوجت السيده عاتكه بنت عبد المطلب، في الجاهلية

من أبو أمية حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، والد أم سلمة، وهى أم

المؤمنين أم سلمة هند بنت أبي أمية المخزومية وهي إحدى زوجات الرسول الكريم

محمد صلى الله عليه وسلم، ومن السابقين الأولين في الإسلام.

وكانت أم سلمه هى زوجة لأبي سلمة بن عبد الأسد، وهاجرت معه الهجرة الأولى إلى

بلاد الحبشة، وأنجبت منه أربعة أبناء، وعند الهجرة إلى المدينة المنورة منعها أهلها من

الهجرة مع زوجها، ثم خلّوا سبيلها فأخذت ولدها وارتحلت، حتى لقيت عثمان بن طلحة

 

بالتنعيم فأوصلها إلى يثرب، وقيل: إنها أول امرأة خرجت مهاجرة إلى الحبشة، وأول

ظعينة دخلت المدينة، ولمَا توفي أبو سلمة سنة أربعه من الهجره، إثر جرح أصابه في

غزوة أحد، تزوجها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أخذها النبي الكريم

 

محمد صلى الله عليه وسلم، معه في عدد من الغزوات، وأخذ برأيها في يوم الحديبية

حيث أشارت عليه أن لا يكلم أحدًا حتى ينحر ويحلق، فكانت تُوصف “بالرأي الصَّائب”،

ثم شهدت غزوة خيبر، وبعد وفاة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، أخذ الصحابة

يسألونها عن الأحاديث النبوية.

وقد أنجبت السيده عاتكه بنت عبد المطلب، لزوجها أبو أمية حذيفة بن المغيرة بن عبد

الله بن عمر بن مخزوم، أنجبت له عبد الله وزهير، ولم يسلم عبد الله إلا قبل الفتح ،

أما

زهير فقد أسلم وكان أحد الساعين لنقض صحيفة المقاطعة التي فرضتها قريش على

الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وبني هاشم، وقد أسلمت السيده عاتكة

وهاجرت من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وقد توفيت عاتكة بالمدينة المنورة وقيل

 

أنها دفنت في البقيع، وقيل أنه قد رأت عاتكة بنت عبد المطلب قبل قدوم ضمضم مكة

بثلاث ليال رؤيا أفزعتها، وضمضم بن عمرو الغفاري، هو رجل بعثه أبو سفيان بن حرب

إلى قريش يستفزهم إلى نصرة رجالهم وأموالهم عندما علم أن النبي الكريم محمد

صلى الله عليه وسلم.

أرسل بعض رجاله له ولقافلته، فبعثه إلى مكة، وأمره أن يأتي قريشا فيستنفرهم إلى

أموالهم، ويخبرهم أن محمدا قد عرض لها في أصحابه، فخرج ضمضم بن عمرو سريعا

 

إلى مكة، فلما وصل إلى قريش استقر ببطن الوادي يصرخ واقفا على بعيره قد جدع

بعيره وحول رحله وشق قيمصه، وهو يقول : يا معشر قريش، اللطيمة اللطيمة، أموالكم

مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه لا أرى أن تدركوها الغوث الغوث، فبعثت

إلى أخيها العباس بن عبد المطلب، فقالت له: يا أخي، والله لقد رأيت الليلة رؤيا

أفظعتني، وتخوفت أن يدخل على قومك منها شر ومصيبة فاكتم عني ما أحدثك به

، فقال لها: وما رأيت؟ قالت: رأيت راكبا أقبل على بعير له حتى وقف بالأبطح ثم صرخ بأعلى صوته ألا انفروا يا آل غدر


لمصارعكم في ثلاث فأرى الناس اجتمعوا إليه ثم دخل المسجد والناس يتبعونه فبينما

هم حوله مثل به بعيره على ظهر الكعبة ثم صرخ بمثلها: ألا انفروا يا آل غدر لمصارعكم

في ثلاث ثم مثل به بعيره على رأس أبي قبيس فصرخ بمثلها، ثم أخذ صخرة فأرسلها

فأقبلت تهوي، حتى إذا كانت بأسفل الجبل ارفضت فما بقي بيت من بيوت مكة ولا دار

إلا دخلتها منها فلقة قال العباس والله إن هذه لرؤيا، وأنت فاكتميها، ولا تذكريها لأحد، ثم

أخرج العباس فلقي الوليد بن عتبة بن ربيعة وكان له صديقا، فذكرها له واستكتمه إياها،

فذكرها الوليد لأبيه عتبة بن ربيعة ففشا الحديث بمكة حتى تحدثت به قريش في أنديتها،

وقال العباس فغدوت لأطوف بالبيت وأبو جهل بن هشام في رهط من قريش قعود يتحدثون برؤيا عاتكة

فلما رآني أبو جهل قال يا أبا الفضل إذا فرغت من طوافك فأقبل إلينا، فلما فرغت أقبلت

حتى جلست معهم فقال لي أبو جهل يا بني عبد المطلب متى حدثت فيكم هذه النبية؟

قال قلت: وما ذاك؟ قال تلك الرؤيا التي رأت عاتكة قال فقلت: وما رأت؟ قال يا بني عبد

المطلب أما رضيتم أن يتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نساؤكم قد زعمت عاتكة في رؤياها أنه

قال انفروا في ثلاث فسنتربص بكم هذه الثلاث فإن يك حقا ما تقول فسيكون وإن تمض

الثلاث ولم يكن من ذلك شيء نكتب عليكم كتابا أنكم أكذب أهل بيت من العرب، قال

العباس فوالله ما كان مني إليه كبير إلا أني جحدت ذلك وأنكرت أن تكون رأت شيئا: قال،

ثم تفرقنا، فلما أمسيت، لم تبق امرأة من بني عبد المطلب إلا أتتني، فقالت أقررتم لهذا

الفاسق الخبيث.

أن يقع في رجالكم ثم قد تناول النساء وأنت تسمع ثم لم يكن عندك غير لشيء مما

سمعت، قال قلت: قد والله فعلت، ما كان مني إليه من كبير، وايم الله لأتعرضن له فإن

عاد لأكفينكنه، قال فغدوت في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة وأنا حديد مغضب أرى أني قد

 

فاتني منه أمر أحب أن أدركه منه، قال فدخلت المسجد فرأيته، فوالله أني لأمشي نحوه أتعرضه ليعود لبعض ما قال فأقع به وكان رجلا خفيفا، حديد الوجه حديد اللسان حديد

النظر، قال إذ خرج نحو باب المسجد يشتد، قال فقلت في نفسي: ما له لعنه الله أكل هذا فرق من أن أشاتمه قال وإذا هو قد سمع ما لم أسمع صوت ضمضم بن عمرو الغفاري وهو يصرخ ببطن الوادي واقفا على بعيره قد جدع بعيره وحول رحله وشق قميصه وهو يقول.

يا معشر قريش اللطيمة اللطيمة أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه

لا أرى أن تدركوها، الغوث الغوث، قال فشغلني عنه وشغله عني ما جاء من الأمر، وكان

الذى نقل هذه الرؤيا الى مكه من العباس بن عبد المطلب، هو الوليد بن عتبة، وهو ابن عتبة بن ربيعة وشقيق الصحابي البدري أبو حذيفة بن عتبة، وهند بنت عتبة، وكان الوليد

ضد الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ودينه الإسلام، وكان فارسًا من فرسان قريش، وقد قتل على يد علي بن أبي طالب، في يوم معركة بدر في المبارزة القتالية الثلاثية التي سبقت المعركة، حينما دخل ثلاثة من فرسان قريش، وهم: الوليد ، وابيه عتبة وعمه شيبة ، في مبارزة قتالية ضد حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب

وعبيدة بن الحارث، حيث قتل علي، الوليد، وقتل حمزة، ابيه ربيعة، وقتل عبيدة، عمه شيبه .

فى طريق الاسلام ومع عاتكه بنت عبد المطلب

فى طريق الاسلام ومع عاتكه بنت عبد المطلب

https://www.youtube.com/channel/UCv_269CRv2dq7qff2p1RH0w

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: