خواطر نعيشها

كما تدين تدان

أيها الأحباب الكرام والأخوة والاخوات المحترمين ،
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ،

الكثير يشكوا فى أيامنا هذه من شدة الأحوال و كل منا يشكوا همه ويضع أسباب ما فيه من هم على المخلوق وينسى أن هذا المخلوق مهما كانت قوته وسلطته إنما قلبه بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ، ولو اصلحنا لله قلوبنا لاصلح الله لنا قلوب من حولنا ، فصلاح الأحوال بصلاح الاعمال وفساد الأحوال بفساد الأعمال .

وتحضرنى واقعة حدثت فى زمن الحسن البصرى رضى الله عنه فى عهد الحجاج بن يوسف الثقفي يرويها لنا حميد خادم الحسن البصرى رضى الله عنه ،

قال حميدٌ خادم الحسن:

كنت عند الحسن يوماً، فجاءه رجلٌ، وخلا به، وشاوره في الخروج مع ابن الأشعث على الحجاج

فقال: اتق الله يابن أخي – ولا تفعل – فإن ذلك محرمٌ عليك، وغير جائزٍ لك

فقلت: أصلحك الله!

لقد كنت أعرفك سيء القول في الحجاج، غير راضٍ عن سيرته!

فقال لي: يا أبا الحسن! وايم الله إني اليوم لأسوأ فيه رأياً، وأكثر عليه عتباً، وأشد ذماً، ولكن لتعلم – عافاك الله – أن جور الملوك نقمةٌ من نقم الله تعالى، ونقم الله لا تلاقى بالسيوف، وإنما تتقى، وتستدفع بالدعاء والتوبة والإنابة والإقلاع عن الذنوب

إن نقم الله متى لقيت بالسيوف، كانت هي أقطع

ولقد حدثني مالك بن دينارٍ أن الحجاج كان يقول:
اعلموا أنكم كلما أحدثتم ذنباً، أحدث الله من سلطانكم عقوبةً.

آداب الحسن البصري – رحمه الله .
اللهم أصلح فساد قلوبنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا .

محمودالجاوى

عبدالعزيز حسن

رئيس مجلس إدارة جريدة وسط البلد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: