حكاوى وسط البلد

نفحات إسلامية ومع عبد الله بن أبو بكر ( الجزء الأول )

إعداد / محمـــد الدكـــرورى

إن المسلم هو الشخص الذي يقر بالله سبحانه وتعالى رب وإله واحد لا شريك له،

وينفي الربوبية أو الألوهية لغيره سبحانه وتعلى فهو المنزه عن كل شئ، لا تدركه

الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو السميع البصير، والمسلم هو الذى يتخذ الإسلام دينا،

ويتبع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، ويتخذ القرآن الكريم هو كتاب

هداية، ويؤدي أركان الإسلام الخمسة، وهو فرد من ديانة الإسلام ، وسوف يدور الحديث

عن مسلم وحد بالله عز وجل وصحابى جليل من صحابة رسول الله محمد صلى الله عليه

وسلم، وهو عبد الله بن أبي بكر الصديق رضى الله عنهما، وهو من صحابة الرسول

الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، ويكون هو ابن أول خليفة للمسلمين،

وهو الخليفه أبو بكر الصديق، رضى الله عنه، وكانت أمه هى السيده قتيلة بنت عبد

العزى.

وهو عبد الله بن أبي بكر الصديق التيمي القرشي، وهو صحابي من المسلمين الأوائل،

وهو شقيق السيده أسماء بنت أبي بكر، فهم جيل الصحابة الأغر، الذين تربّوا على يد

معلم البشرية، ونور الهدى، وسيد الأولين والآخرين، الحبيب المصطفى محمد صلى الله

عليه وسلم، فكان كل واحد منهم صفحة مشرقة من صفحات التاريخ الإسلامي العظيم،

هذا التاريخ الذي بهر الأولين والآخرين، نقاء وصفاء، وعزة وإباء، وعقيدة وإيمانا، فكانوا

شموسا للعالمين، يستنير بهم كل باحث عن الحق والحقيقة أبد الدهر، وفد كان أبوه هو

أبو بكر الصديق، وهو عبد الله بن أبي قحافة التيمي القرشي، وهو أول الخلفاء

الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وهو وزير الرسول الكريم محمد صلى الله

عليه وسلم، وصاحبه، ورفيقه عند هجرته إلى المدينة المنورة.


وهو رضى الله عنه، يعده أهل السنة والجماعة هو خير الناس بعد الأنبياء والرسل،

وهو أكثر الصحابة إيمانا وزهدا، وهو أحب الناس إلى النبي الكريم محمد صلى الله عليه

وسلم، بعد زوجته السيده عائشة بنت أبى بكر، وعادة ما يُلحق اسم أبي بكر بلقب

الصديق، وهو لقب لقبه إياه النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، لكثرةِ تصديقه

إياه، وقد ولد أبو بكر الصديق في مكة، بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر، وكان من

أغنياء قريش في الجاهلية، فلما دعاه النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، إلى

الإسلام أسلم دون تردد، فكان أول من أسلم مِن الرجال الأحرار، ثم هاجر أبو بكر مرافقا

للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، من مكة إلى المدينة، وقد شهد غزوة بدر

والمشاهد كلها مع النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ولما مرض النبي الكريم

محمد صلى الله عليه وسلم.

مرضه الذي مات فيه أمر أبا بكر أن يؤم الناس في الصلاة، ولما توفي النبي الكريم محمد

صلى الله عليه وسلم، يوم الإثنين الثانى عشر من شهر ربيع الأول سنة الحادى عشر

من الهجره، وبويع أبو بكر بالخلافة في اليوم نفسه، فبدأ بإدارة شؤون الدولة الإسلامية

من تعيين الولاة والقضاء وتسيير الجيوش، وارتدت كثير من القبائل العربية عن الإسلام،

فأخذ يقاتلها ويرسل الجيوش لمحاربتها حتى أخضع الجزيرة العربية بأكملها تحت الحكم

الإسلامي، ولما انتهت حروب الردة، بدأ أبو بكر بتوجيه الجيوش الإسلامية لفتح العراق

وبلاد الشام، ففتح معظم العراق وجزءا كبيرا من أرض الشام، وتوفي أبو بكر يوم الإثنين

الثانى والعشرين من شهر جمادى الآخرة فى السنة الثالثة عشر من الهجره، وكان عمره

ثلاثا وستين سنة، فخلفه من بعده عمر بن الخطاب.

وأما عن عبد الله بن أبى بكر، فكانت أمه هى السيده قتيلة بنت عبد العزى العامرية

القرشية، وهى زوجة خليفة المسلمين أبو بكر الصديق، وأم الصحابية أسماء بنت أبي

بكر، وعبد الله بن أبي بكر، وقد طلقها أبو بكر الصديق، في الجاهلية، فقدمت إلى ابنتها

بهدايا فلم تقبلها في البداية، ثم سألت أسماء النبي إن كان يجوز استقبال أمها المشركة

وقبول الهدايا منها، فأجابها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بأن تستقبل أمها

وتقبل هداياها، ثم أسلمت وهاجرت إلى المدينة، وكانت أخته هى السيده أسماء بنت

أبي بكر الصديق رضي الله عنها وهى ذات النطاقين، وهي أخته لأمه وأبيه، وكانت أخته

أيضا هى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأخوه عبدالرحمن بن أبي بكر من أبيه،

فأمهما أم رومان بنت عامر بن عويمر، رضي الله عنها، وكان أخوه أيضا هو محمد بن أبي

بكر من أبيه.

وأما عن أمه أي أم أخوه محمد بن أبى بكر فهي السيده أسماء بنت عميس، وقد تزوجها

الخليفه أبو بكر الصديق، بعد استشهاد زوجها جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما،

وكانت أخته أيضا هى السيده أم كلثوم بنت أبي بكر رضي الله عنها من زوجته حبيبة بنت

خارجة، فهؤلاء هم كما أخبر النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، خير القرون، فعن

عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم قال ”

خيركم قرني، ثم الذين يلُونهم، ثم الذين يلونهم ” وهنا نقف مع صحابي من الرعيل الأول،

ومن السابقين الأولين من المهاجرين، من رواد دار الأرقم بن أبي الأرقم، ذاك الصحابي

الجليل، عبدالله بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وهو من خير بيوت المسلمين

وأعزها وأشرفها وأتقاها وأنقاها، فهو ابن الصديق أول من أَسلم من الرجال.

وهو ابن العتيق، وثاني اثنين في الغار، وقد عين لرسول الله صلى الله عليه وسلم على

الأعداء في هجرته، كاشف لخطط المتربصين بالرسول الكريم محمد صلى الله عليه

وسلم، ووالده، فكان أمينا على نبي هذه الأمة، الذي دفعت قريش الغالي والنفيس من

أجل منعه من الهجرة؛ لكي لا ينشر دين الله في الأرض، ورفض المغريات التي أعلنتها

قريش لمن يحضر محمدا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، حيّا أو ميّتا، وهي مائة ناقة

من الإبل، والتي جعلت شباب قريش وشيبها يَتسابقون للحصول على معلومة واحدة

تقودهم لهذا الكنز العظيم، فرضي الله عنه وأرضاه، وقد قال ابن إسحاق: أقام رسول الله

صلى الله عليه وسلم في الغار ثلاثا ومعه أبو بكر، وجعلت قريش فيه حين فقدوه مائة

ناقة لمن يرده عليهم، وكان عبد الله بن أبي بكر يكون في قريش نهاره معهم.

ويسمع ما يأتمرون به وما يقولون في شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر،

ثم يأتيهما إذا أمسى فيخبرهما الخبر، وكان عامر بن فهيرة مولى أبي بكر رضي الله عنه

يرعى في عيان أهل مكة، فإذا أمسى أراح عليهما غنم أبي بكر فاحتلبا وذبحا، فإذا عبد

الله بن أبي بكر غدا من عندهما إلى مكة، اتبع عامر بن فهيرة أثره بالغنم حتى يعفي

عليه حتى إذا مضت الثلاث وسكن عنهما الناس، أتاهما صاحبهما الذي استأجراه

ببعيريهما وبعير له، وأتتهما أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها بسفرتهما، ونسيت أن

تجعل لها عصاما فلما ارتحلا ذهبت لتعلق السفرة فإذا ليس لها عصام فتحل نطاقها

فتجعله عصاما، ثم علقتها به، وتذكر كتب التاريخ والسير والتراجم أن إسلام الصحابى

الجليل عبدالله بن أبي بكر رضي الله عنهما كان قديما، دون تحديد للسنة التي أَسلم

فيها.


وقولهم: أسلم قديما، وهو يستشعر منه أنه كان من الذين أَسلموا في بداية الدعوة

الإسلاميه والله أعلم، ولم أي ذكر لأحداث وقعت مع عبدالله بن أبي بكر في الفترة المكية

بعد إسلامه سوى الحديث عن دوره المشهور في حادثة الهجرة النبوية الشريفة، حيث

كان الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، في الغار ومعه أبي بكر الصديق وكانت

قريش قد جعلت مائة ناقة لمن يأتي به وكان عبد الله بن أبي بكر يستمع إلى الأخبار

ليخبر بها الرسول ويعلم ما يتآمرون به ثم يأتيهم في المساء ليخبرهم بما يتآمرون، وكان

عبد الله بن أبى بكر، قد تزوج من السيده عاتكة وكان معجبا بها فشغلته فأمره أبوه أن

يطلقها فطلقها ثم ندم فقال: أعاتك لا أنساك ما ذر شارق وما لاح نجم في السماء

محلق، لها خلق جزل ورأي منصب وخلق سوى في الحياة ومصدق، ولم أر مثلي طلق

اليوم مثلها ولا مثلها في غير شيء تطلق

 

 

 

نفحات إسلامية ومع عبد الله بن أبو بكر ( الجزء الأول )

نفحات إسلامية ومع عبد الله بن أبو بكر ( الجزء الأول )

 

https://www.youtube.com/channel/UCv_269CRv2dq7qff2p1RH0w

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: