دين

فضل قيام الليل

كتب : فوزي الحبال

قال تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة:16].

فإن قيام الليل هو دأب الصالحين، وتجارة المؤمنين، وعمل الفائزين، ففي الليل يخلو المؤمنون بربهم، ويتوجهون إلى خالقهم وبارئهم، فيشكون إليه أحوالهم، ويسألونه من فضله، فنفوسهم قائمة بين يدي خالقها، عاكفة على مناجاة بارئها، تتنسم من تلك النفحات، وتقتبس من أنوار تلك القربات، وترغب وتتضرع إلى عظيم العطايا والهبات و الدعاء والاستكانة والاستغفار .

إنّ قيام الليل من أعظم ما يتقرّب العبد به لربه عزّ وجلّ، وإنّ لصلاة الليل آثارٌ وفضائل تنعكس على المسلم في حياته وآخرته، ومن آثار صلاة الليل على مصلّيها، دخول الجنة بإذن الله، تكفير ذنوب العبد، وغفران سيئاته، وتحقيق قربه من ربه أكثر .

طرد الداء والأمراض عن الجسد.، والنور الدائم في وجه قائم الليل، جلب ونيل الرزق .

النجاة للعبد من الغفلة، وتحقيقٌ لعظيم الأجر والثواب، وتعريضٌ له لرحمات الله سبحانه التي تتنزّل على القائمين .

شكر الله حيث إنّ قيام الليل شكلٌ من أشكال شكر العبد لربه على نعمه وفضله عليه، والله تعالى يحبّ عبده الشكور .

و من المُعيناتٌ على قيام الليل إذا نوى العبد على قيام الليل في ليلته فهناك عدّة أمورٍ قد يأتيها في يومه تعينه على القيام في الليل .

منها عدم الإكثار من الطعام في النهار، تخفيف الأعباء والكدّ خلال النهار، فلا يتعب نفسه في أمورٍ كبيرةٍ، حتى لا تعيا جوارحه، ولا يستطيع القيام في الليل .

أخذ قيلولةٍ في النهار، فهي من سنّة النبيّ عليه السلام، الابتعاد عن المعاصي والمحرّمات، فإنّها تقيّد العبد عن الطاعات، إطابة المطعم والمشرب، النوم مبكّراً، والبعد عن السهر .

عدم المبالغة في جعل الفراش مريحاً على أكمل وجه، فإنّ ذلك يؤدي للاستغراق في نومٍ يكره الإنسان تركه للقيام، الإخلاص لله تعالى في نيّة القيام، شعور العبد أنّ الله تعالى يناديه، والنبيّ يأمره ويرغّبه على القيام، النوم على نيّة القيام لليلة طيبة مباركة .

عبدالعزيز حسن

رئيس مجلس الأدارة

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock